ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

إيجاز حول مسألة الاحتجاجات المعارضة في سوريا..؟
كتب: سليم نقولا محسن
* معظم التقارير والمشاهدات تشير إلى انحسار ما يسمى زخم المعارض
ة السورية، احتجاجاتها ومطالبها وتوعداتها، ويعزي ذلك بعض أبرز الناشطين فيها إلى عدم اتفاق فصائلها على مطالب وأهداف موحدة فيما بينهم، توحد صفوفهم في مواجهة نظام الأسد القمعي حسب تعبيرهم، بينما في الحقيقة يعود هذا إلى عدم وجود الظروف الموضوعية للثورة بحسب مقولات العلم السياسي، وإلى عدم وجود مطالب حقة، وإنما شعارات مستقدمة بلا مضمون سياسي، وبالتالي إلى انتفاء وجود معارضة بالضرورة، وإلى انتفاء الثورة، وهذا ما اضطر بعضهم أمام الطريق المسدود إلى الإقرار ضمنا بهذا الواقع، خاصة أن العديد ممن وصفوا بالوجوه المعارضة (في الخارج أو الداخل) وممن تحركوا بهذا الاتجاه فاعلين أو منفعلين، هم من أعداء السلطة والدولة أو أبنائهم، لأسباب ليست سياسية، وإنما عدائية وثأرية سابقة، إما مع رموز سلطوية فيه أو مع النظام ذاته، وليس من المعقول أن ينجر الشعب كمجتمع مدني (رغم أخطاء السلطة) إلى الثأريات لحساب بعض المطالبين بها ممن كانوا هم أنفسهم جزء من الفساد أو في مواقع أساءوا فيها إلى الدولة وشعبها،
إنما العداء الاحتجاجي الحقيقي للسلطة والدولة بالمعنى السلبي، هو ذلك الآتي من أولئك الذين تتعارض مصالحهم مع الإصلاح، من أولئك الهامشيون الذين يسرقون ولا يعملون، ويعيشون على العطايا أو الخروج عن القانون، وبطبيعة الحال لا يمكن أن تنشأ ثورة مع هؤلاء، حتى لو تسربت إليهم العقائد الإلغائية أو اندست بينهم، فثورات الشعوب بنائية، والمجتمع المدني يتوخى بالتعاون الإخائي التغيير إلى الأفضل عبر الإصلاح، إنما هؤلاء ناقمون على الدولة ومجتمعها، إذا فهم مخربون مأجورون تتواءم تطلعاتهم مع أغراض المصالح الخارجية ويتحركون بإيحاءاتها وتحريضاتها وأموالها لتنفيذ المهام المطلوبة منهم، أكانوا سياسيين متعلمين بربطات عنق أو مشردين زعران، مطلب هؤلاء ليس احتجاجيا على تفشي الفساد لأنهم جزء من الفساد، وإنما إلغاء الدولة ذاتها بما يعني إلغاء المواطن والسلطة والوطن، ونشر الفوضى؟..
لكن الدوائر الدولية الغربية الرسمية وإعلامها التابع يعمد إلى وصف من يقوم بالاحتجاجات في سورية بالمعارضة، وليس هذا توصيفا صحيحا يتوخى الدقة بقدر ما يراد به المواءمة بين هذه وبين المعارضات الغربية الأوربية، وتلك التي تعمل وفق أنظمة ما يسمى الديمقراطية، وبالتالي إلى شرعنتها، وهذا توجه خبيث وخطير إذ يتقصد فيه تغييب المفاهيم وخلط الأمور للوصول، عبر التعميم والمماهاة المُمَهزلة، إلى ما يسمى الثورة ومن ثم إلى شرعية استخدام العنف لتقويض السلطة والدولة أي الفوضى؟، فتلك الديمقراطيات أنشأتها أنظمة المواطنية بعد نجاح الثورات الاجتماعية الإقتصادية، التي قادها التطور الاقتصادي والمعرفي المتدرج والطبيعي للطبقة الناشطة زمنها (البورجوزية)، أدى إلى انزياح الطبقة السابقة (الملكية) المعيقة للتطور ومفاهيمها، وإلى الإقرار بمفهوم العقد الاجتماعي الحاصل بين الحاكم والمحكوم المؤسس على العدل، والذي بموجبه حصل فيها الفرد المنتج الملتزم بالدولة

وسيتقبل العزاء بالفقيد الكبير في النادي العربي بين الساعة الخامسة والساعة الثامنة من مساء أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 29 و 30 و 31 /1/2008
حركة القوميين العرب – مكتب الارتباط
الشهيد الدكتور جورج حبش مناضل فلسطيني كرّس حياته للعمل الدؤوب والمتواصل من أجل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستقبل أفضل للأمة العربية.
طبيب تحول إلى طريق النضال ليعالج جراح شعبه ويعيش هموم أمته، مؤمناً بالهوية العربية وبحتمية الانتصار وهزيمة المشروع الصهيوني على الأرض العربية.
ولد الدكتور جورج حبش في اللد عام 1925، ونشأ وسط عائلة ميسورة الحال تتألف من سبعة أولاد وتمتلك أراضي زراعية ومحلات تجارية، حيث كان والده تاجراً معروفاً في فلسطين، كما كانت والدته تحرص على توجيه أولادها لمتابعة دراستهم والحصول على شهادات جامعية.
في عام 1961 تزوج ابنة عمه هيلدا حبش من القدس، التي وقفت إلى جانبه وشاركته في جميع مراحل حياته النضالية على مدار أربعين عاماً بشجاعة نادرة وما زالت، وخاضت نضالاً مديداً في تصديها لكافة المؤامرات التي تعرض لها الحكيم، من محاولات اختطاف واغتيال، وتحملت عناء الاعتقال والاختفاء إلى جانب نشاطها الجماهيري والنسوي المتميز بعيداً عن الأضواء، خاصة أثناء الحرب الأهلية في لبنان. له ابنتان، ميساء وهي طبيبة متزوجة ولها ثلاث أولاد، ولمى وهي مهندسة كيماوية.
أكمل المرحلة الابتدائية في اللد ثم انتقل لمتابعة دراسته الثانوية في كل من مدينتي يافا والقدس. ثم تخرج من مدرسة تراسنطة في القدس. ومن الجدير بالذكر أنه عاد إلى يافا مدرساً لمدة عامين قبل التحاقه بالجامعة، مع أنه لم يكن قد تجاوز السادسة عشر من العمر.
كان الشعور العام في فلسطين مشحوناً بالغضب والاستياء من الانتداب البريطاني آنذاك، الذي مهّد الطريق للعصابات الصهيونية ( الهاغاناه، شتيرن…الخ )، الأمر الذي توج باحتلال فلسطين من قبل هذه العصابات واقتلاع غالبية الشعب الفلسطيني من أرضه.
انتقل إلى بيروت عام 1944 للالتحاق بكلية الطب في الجامعة الأمريكية. تخرج طبيباً عام 1951. و من الجدير ذكره أنه كان طالباً ناجحاً ومتميزاً، عاش حياته الجامعية جامعاً بين الدراسة وهواياته في الرياضة وحب الفنون والموسيقى.
شكلت السنوات في الجامعة الأمريكية المرحلة التي تبلور فيها انتماؤه وفكره القومي، حيث تأثر بفكر أستاذه الكبير قسطنطين زريق الذي كان بمثابة الأب الروحي للفكر القومي العربي. كما كانت الجامعة الأمريكية ملتقى للشباب العرب الذين قدموا من مختلف الأقطار العربية يحملون همومهم وأحلامهم القومية المشتركة، حيث شاركوا في نشاطات جمعية العروة الوثقى، وهي جمعية ثقافية انتخب الدكتور حبش أميناً لهيئتها العامة عام 1950.
أما الحدث الجسيم الذي تخلل سنوات دراسته الجامعية فهو نكبة عام 1948 الذي كان منعطفاً تاريخياً ونقطة تحول في حياته، إذ قطع دراسته واندفع نحو فلسطين التي بدأت تسقط بلدة تلو الأخرى في يد العصابات الصهيونية.
عمل كطبيب متدرب في مستوصف اللد حيث عالج الكثير من الجراح، لكن الجرح الكبير كان سقوط اللد واستشهاد شقيقته الكبرى في تلك الهجرة القاسية، تاركة وراءها ستة أطفال، كما تساقط المئات والآلاف من الفلسطينيين واقتلع شعب
إهْتِداءَاتُ إبْنِ آيَا الدِمَ
سليم نقولا م
SALIM NICOLAS MOHSEN
ADR: SOUFANIEH - DAMAS
الإهْتِداء
* أنتِ مَدينَتي وإدْمَاني وَوَجْه الصَباحِ
مَليحَة أنتِ مِضيافة، وأجمَلُ في المَساءِ
حواريكِ الحبلى، فَضَاءُ العِتقِ
فمَن سَمِعَ: أنَّ للعِتقِ عَزفٌ
وأنَ له تَأنقُ السِحرِ المُباحِ ؟
* الوَعْدُ يَسْألُني كُلَما أذَّنَ العَصْرُ
عَن ليْلى وَمَرْيَم وَعَنْ سَلْوى ذاتِ الوجوه،
ورابِعَة أسْمَيْتُها خَمْرَةَ المِلاحِ
* لي حِسانٌ في المَواسِمِ رَ
يَخْطُرْنَ عَنَاقيداً في التَ
ودفءاً في بَرْدِ الكَوانين
وضوعَ عِطرٍ مِن زهْرِ نَوّار
وفي الصَيْفِ هَمْسَ فُلٍّ ويَاسَمينٍ،
وأخرَيَاتٍ صَبايا في لُطفِ اليَمامِ
* تَعَالي يا ابْنَةَ البَحْرِ، يا ذَهَبيَةَ الوجْهِ،
في غُربَتي؟ سَافَرْتُ إلى مَعَابِرِ الوَجْدِ
تَعَلمْتُ لُغةَ النَجْمِ ..
وعَلى إيقاعِ خَلاخيلٍ مُرْفَلَةٍ بِمَيامِرِ الذِكْرِ:
قرأتُ التكوينَ عن ظَهْرِ قلب
* منذُ أن أرْضَعَ الحُبُّ طُفولَتي
بَيْنَ صُدورِ الصَبايا تَنَقَلْتُ وَكَبرت
تَحْتَ أسْقُفِ النِسْاء المُتْعَبات سَكَنْتُ
وَرِثْتُ طُقُوسَ العِبَادَة: المَوتَ والحَمْلَ والولادَة
ووقفتُ حائراً أمامَ صراخ الأضاحي
خا
مُنْتَ
وتَساءَلت:
كيْفَ يَعِمّ البخورُ الطُقوسَ
مُصَعِّداً ظِلاله في كلِ أرض
يَبيحُ قَتْلَ الجَسَد، يُقَدِّسُ إهْراقات الذكَرِ لدَمِ الذَكَر
الأخُ يَحِلُّ دَمَ أخيهِ، والإبنُ يَقتلُ أبَاهُ
والأمُ مخنوقة النَحيبِ،
والأبُ أصمٌّ، مَغلول اليَدَينِ مَقطوع اللسان
* لم أسْمَع في الأسْرارِ امرأةً تَنُوحُ
بل رَأيْتٌ فَرَحاً هازجاً يَتَجَدَدُ في الدُموع
ردا على تساؤل السيد فائز البرازي وعلى توضيح من موقع النداء
رجاء الناصر
يعمل البعض على تصوير الخلاف في جلسة المجلس الوطني لاعلان دم
اولها: مضامين الحوار السياسي التي دارت في جلسة المجلس رغم التوافق على صيغة ملتبسة للبيان الختامي لم تخف جوهر الخلاف وخلفياته، وتحديدا عند الدور الامريكي في المنطقة حيث برز رأيان:
الاول: لا يوافق على اضافة عبارة "الخطر الصهيوني المدعوم من الادارات الامريكية" والتي كان قد اتفق على اضافتها بعد نضال مستميت من حزبي الاتحاد الا
الثاني: يؤكد على ان الخطر الامريكي لا تتوقف حدوده عند دعم الادارات الامريكية للم
ولعل هذا يفسر القول بأنه لم يكن هناك خلاف على م
ثانيها: مبدأ التوافق في العمل التحالفي بما فيه القضايا الاساسية وت
اما مسألة التوافق على الهيئات القيادية فهي مسألة ليست

الأستاذ حسن عبد العظيم
بيــــــــان حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي حول اعلان دمشق
الأحد 09 ديسمبر 2007
حزب
الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي حرية * اشتراكية * وحدة
في سورية
بيـــــــان
أيها الأخوة
إن مسألة الديمقراطية ليست تمنيات، أو كلام مسروق أو مجزوء، ولا هي تلاعب بالألفاظ والمواقف، إنها في البداية بناء وطن، بناء أسسه الإنتاجية أولا، توحيد شعبه عبر علاقات الإنتاج، لا تفريقه بطوائف الإلغاء، إن المواطنة هي مشاركة في السلطة، وهي علاقة يفرضها واقع التعدد الإقتصادي وحاحة هذا الواقع إلى العلاقات المتوازنة الأمثل بين منتجيه، فنحن اليوم في حالة استرداد وطن وفي حالة نضال للحفاظ على الوطن، وفي حالة جهد لبناء الوطن، فلسنا في زمن المهاترات الصبيانية التي يقودها بعض هواة المقامرة السياسية فالوضع لا يحتمل
مع كل تحية
مبحث في الديمقراطية
étude sur la démocratie
سليم نقولا محسن
SALIM NICOLAS MOHSEN
ADR: SOUFANIEH- DAMAS
* هَلوَسَة المُعارَضَات الديمقراطية: تعَارُضٌ مع السلطة، أم اعتِراضٌ على الوطن ؟؟
L’hallucination des oppositions démocratiques :contester le pouvoir ou s’opposer à la patrie??
* ليس الرفض للغرب (الأوروأمريكي) والإعتراض عليه وعلى جبهة قوى الإصطفاف المحلية والعالمية المساندة له والمروجة لطروحاته، هي مجرد استنتاجات منطقية، ترسخت في العقل الجمعي الشعبي العربي لحصيلة وقائع مأساوية مرحلية يمكن تجاوزها، بل هي نتيجة ممارسات تاريخية أنتجت الفعل المقابل، بما وطنت هذه من أوضاع كارثية في جوانب المنطقة أورثت تداعيات لا يمكن التشاطر بالقفز فوقها بالديمقراطية المُستجلبة، أو بإرجاعها إلى قدَرية غيبية يَجري إعادة إحيائها
ولم تزل العقلية التي سيّرت القوى الإقتصادية العالمية العابرة للبحار في المدن التجارية المتوسطية أوائل القرن ال 11، بما حققت من ثراء، ومن ثم شركات الدول التجارية الهند الشرقية والغربية القرن 16، بما أسست من هيمنة لدول أوربا الشرق الأطلسي ، هذه العقلية الداعية لغزو العالم، لم تزل هي ذاتها وإن تطورت شكلا في قدراتها وأساليبها على مدى القرون التالية الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين، إلى أن اتخذت منعطفا نوعيا خطيرا مع التطورات المستجدة والقفزات الحداثية النوعية وتقنياتها، التي تطلبتها أشكال العلاقات الإقتصادية الكونية الجديدة ومنظوماتها، ومن المؤكد أن الشعوب قد ارتقت في قدراتها التجابهية، وفي إيجاد مخارج وحلول لأوضاعها المتفاقمة تناسب الفعل، لذا فإنها ليست بغافلة عما يبيت لها من مساعي لتحطيم وحدتها المجتمعية وتفكيك بنيتها التقليدية المتوارثة بما تتضمن من شرائع وأعراف وتقاليد واللعب بكياناتها الإقليمية وكتلها البشرية وصولا لإزالة دولها الوطنية بالتآمر أو الغزو العسكري، لسوقها إلى القبول بالسوق الإقتصادية الكونية وشروطها وفرض منظومة إدارية عليها تربطها بها وتجعل من العالم وحدة إدارية، يصعب الفكاك منها لصالح المركز وإدارات التحكم بالرأسمال العالمي واستثماراته في مراكز المال المختارة والدول الكبرى، وذلك لزيادة إحتياطي الوفرة لديها على حساب تعب الشعوب وفقرها
وإذا كان على شعوب الدول المصنفة في عتبة التخلف واجب إعادة النظر بمقولات المسلمات المتداولة في السياسيات ومدلولاتها المستجلبة اساسا من عالم الغير (الأورو أمريكي)، ومنها الديمقراطية والنظم وأصول الحكم، فإن هذا الغير بفعل إدمان السيطرة، قد ترسخت لديه مفاهيمه، وبات من العسير حتى على مثقفيه التطلع بعقل متزن منفتح إلى أصول مفاهيم التنظيمات الدولتية في مجتمعات دوله، فكيف بتلك المجتمعات المتهمة من قبله بالقصور والتخريب والهمجية والعنف وأصل كل شر، بل أنه قد أصّل طبيعتها وفق منظور فكري خرافي متماسك شكلا عمل عليه طيلة قرون، كان قد استله من أساطير المدونات التاريخية (خاصة الإسرائيليات) وصنّف على أساسه بشكل نهائي تلك الشعوب، بل صارت تلك المنظومة الفكرية عقيدة لديه غير قابلة للنقد أو المراجعة وعلى أساسها يبني ممارساته، وبات لازما عليه الحفاظ على بنيتها ومنطوقها لإبقاء تماسكه ولما تؤمن له من غطاء تبريري لكل الأفعال الوحشية بحق تلك الشعوب باعتبارها ممارسات تقتضيها الضرورة الأخلاقية
وبناء عليه من الممكن أن يتساءل متتبعي الشأن السياسي عن جدية هؤلاء الذين يتعاطون السياسة من موقع المعارضة الديمقراطية عبر تقلباتهم المتناقضة بما يعتقدون، وبما يمارسون وقد بلغوا حدود التقمص والتماهي الإستعراضي المضحك للمظهريات الغربية، وقد حسبو
مجنون يحكي، عاقل يسمع
بين رهان على المصالحة، ورهان على المقاومة
عوني القلمجي
علي الصراف
لسنا سوى مجنونين ينطلقان من شعور وطني مجرد، واحساس عميق بالتفاؤل. الشعور الوطني تسنده تضحيات أربع سنوات، دفع فيها هذا الشعب العظيم ثمنا لم يدفعه أي شعب على وجه الأرض من اجل حريته (والمقارنات الحسابية قد تشهد)، والتفاؤل تسنده كل تجارب التاريخ التي تقول ان الغزاة لا ينتصرون، وان جرائم الإبادة التي يرتكبها العملاء تنقلب عليهم.
انطلاقا من هذين المعطيين اللذين لا يحتاجان الى الكثير من الجدل، نطلب من كل عاقل ان يحاكم الوضع الراهن انطلاقا من معطيات موضوعية، وعقلانية، ليخرج بالإستنتاج الذي يراه متوافقا مع المنطق.
لن نقول من جانبنا ماذا تعني مجافاة المنطق. لن نقول أيضا ان أولئك الذين قد يختارون انعدام المنطق "خونة" او "يبيعون دم الضحايا بثمن بخس" او "متخاذلين". وسنظل نعتبر أنفسنا مجانين على طول الخط. وسنترك التقدير الأخير لأصحاب الضمير الحي من مناضلي هذا الشعب، لحملة سلاح المقاومة، ولأسر الضحايا، ليقولوا كلمتهم.
نحن الآن في وضع نجد فيه أطرافا من الصف الوطني تتفاوض، على إستيحاء وخفر (خشية من ان يلحقها العار)، مع بعض عملاء الاحتلال والمستفيدين من عمليته السياسية، بحثا عن سبيل لـ"المصالحة".
وقد جرى فصل من فصول هذه "المصالحة" في القاهرة، قبل عامين وفشل، وتبعه فصل آخر في اسطنبول وبقيت نتائجه سرا، ويجري الآن فصل ثالث على شواطئ البحر الميت ولم يعلن عن نجاحه او فشله، ويُنتظر ان يجري فصل رابع، ربما في بيروت او اسبانيا في وقت لاحق، لكي يكون "ناجحا" هذه المرة.
وتعني الجهود التي تُبذل في هذا الإتجاه، اننا سنجد أنفسنا أمام معطيات على الأرض تبرر وضع ما يسمى بـ"المصالحة الوطنية" من جهة، والمقاومة المسلحة من جهة أخرى، على كفتي ميزان.
وبطبيعة الحال، فان الذين سيختارون "المصالحة" سينقلبون كليا على المقاومة (حتى ليصبحوا أدلاء ومرشدين لأعدائها)، في حين ان الذين سيختارون المقاومة سيواصلون موقفهم ذاته من حكومة الاحتلال، ولكنهم سيجدون أنفسهم تحت ضغط ميداني أشد، وستبدو مقاومتهم عملا أكثر انتحارية مما كان في أي وقت.
هذا الشرخ سيتم، بطبيعة الحال، بينما ما تزال قوات الاحتلال تملك اليد العليا. وسواء تم وضع بدعة "الجدول الزمني" للانسحاب، أم لا، فان اليد التي تحرك قرقوزات مسرح الدمى ("العملية السياسية") ستظل طويلة الى حد أنها تقدر ان تضع رأس أي أحد تحت الحذاء (لا تتذكروا محسن عبد الحميد).
السؤال الأول: هذا الشرخ، لمصلحة من سيكون؟
لن نجيب.
فنحن نسأل ليس من اجل أن نحكم على أحد. ولكن من اجل ان نحتكم للمنطق، ونعيد تدقيق الحساب، ونضع بين أيدي الجميع ما نعتبره حقائق موضوعية وأسئلة تتطلب اجابات نزيهة وخالية من الافتراضات العشوائية والأوهام والوعود الهلامية وخداع النفس.
فمن سيكون المستفيد من جر أطراف وشخصيات وطنية الى خارج خندق المقاومة؟
وما هي عواقب الشرخ ومتوالياته الهندسية؟
إذا قررت أطراف في المقاومة مواصلة القتال، ورفضت مزعوم "المصالحة"، فما الذي سيفعله أولئك "الوطنيون" (عفوا، صارت الأقواس ضرورية)؟ هل سيحملون السكاكين ليذبحوا البقية الباقية؟ هل سيقولون عنهم انهم "ارهابيون"؟ أم هل سيذبحونهم على إعتبار انهم "مقاومة غير شريفة"؟
لا تناور. ولا تبحث عن حجج واهية. ضع ضميرك أمامك، وجاوب: هل سترفع السلاح ضد رفاقك القدامى أم لا ترفعه؟ نعم؟ أم لا؟
جواب بسيط، لسؤال بسيط.
أ"جحوش" ستكونون، تعملون في خدمة "المقاومة الشريفة" (أي مقاومة "فرق الموت" التي يقودها "الشريف" مقتدى الصدر قدس الله سره بالقرب من حبل المشنقة)؟
ثم، ..
بين "الإرهاب" و"المقاومة الشريفة"، أليس ملفتا ان تبنّي مصطلحات الخصم تعني تبنّي مفاهيمه أيضا، وبالتالي ارتداء جبته وعمامته وخوذته؟
نزع الاصطلاح واستبداله ألا يساوي، عمليا، نزع الملابس واستبدالها؟ ألا يعني إنتقالاً الى الخندق الآخر مباشرة؟
إذا فكر البعض، بانه ربما سيفوز من الغنيمة بالإياب، فهل يستطيع ان يُمنع أي أحد من التطلع الى الفوز بريشة ابو ريشة؟
ما نعنيه هو: إذا تراجعتَ خطوةً، فهل تستطيع ان تُجبر غيرك على ألا يتراجع خطوتين؟ وغيره ثلاثاً؟
المقاومات المسلحة لا تتنازل قيد شعرة. ولكن هل تعرف لماذا؟
تجارب التاريخ تقول انها إذا فعلت، فانها تنهار كلياً. تلك هي المسألة. القاسم المشترك الوحيد الذي يجعل المقاومات المسلحة تندفع الى الأمام، هو انها لا تستطيع التراجع خطوة واحدة الى الخلف. لأن أي خطوة الى الوراء، مهما كانت صغيرة، تؤدي الى هزيمة شاملة ومنكرة. يتراجع الأول، فيتراجع الثاني، فالثالث، وتكون النهاية.
المقاومون عندما يختارون رفع السلاح فانهم يختارون العيش في ظرف عصيب. وهم بذلك، يدفعون مجتمعهم الى مشاركتهم كل المحنة، بأقسى معانيها، وأكثرها دموية.
هذا الظرف لا يسمح بتقديم تنازلات. الانهاك موجود دائما. ولكن أي تنازل انما يعني الإعتراف بالإنهاك. وهذا يعني رفعا للعلم الأبيض. ويعني ان كل الدم ذهب هدرا.
في المقابل، فان الموقف الصلب، بل "المتطرف"، يتحول الى قاطرة. العربة القوية تجر العربة الضعيفة، والكل يمضي قدما.
وبالمناسبة. الأمريكيون يفكرون على النحو التالي: "الرابح يكسب كل شيء. المهزوم يخسر كل شيء". وهم يحاربون في العراق، ويرتكبون المجزرة تلو الأخرى، على هذا الأساس. انهم يصورون هزيمتهم في العراق على انها ستكون هزيمة لهم في العالم بأسره. وما لم يرون تلك الهزيمة مقبلة، فانهم لن يتراجعوا. بل سيفرضوا على الطرف الآخر ان يتراجع، إغراءً بالفتات أحيانا، وبالمزيد من العنف والقسوة أحيانا أخرى.
الآن،..
إذا كنت قررت ان تقاتل قوة كهذه، فان الشيء الوحيد الذي تستطيع ان تفعله هو ان تمضي قُدماً؛ هو أن تعتبر الجحيم نعيماً، لكي تزيد عليه جحيماً؛ هو ان تضرب وتظل تضرب بكل ما لديك من أسلحة، من دون توقف، ومن دون رحمة.
مجنون فقط، هو الذي يجرؤ على ان يقاوم الولايات المتحدة. لهذا السبب لا تستطيع ان تتعقل. المنطق يقتضي ان تمضي بالجنون الى أقصاه، وتزيده جنونا. وإلا فمن حق كل الضحايا الذين سقطوا في الطريق ان يسألوك: لماذا لم تكن عاقلا من الأول؟
الفيتناميون لم يقاوموا الامريكيين بالعقل. لقد كانوا شعب مجانين.
وكذلك فعل الجزائريون.
العاقلون لا يرفعون سلاحا.
والمجانين لا يخفضون أسلحتهم إذا رفعوها.
ولقد أثبت الشعب العراقي العظيم، بالتضحيات الجسيمة التي قدمها على مذبح المقاومة، انه شعب مجانين.. ولكن أحرار، لا ينامون على ضيم، ولا يموت لهم ثأر. لا يهابون الموت من اجل الحرية، وكرامتهم لا تُهان ولا تُذل، والموت دونها أرحم.
ولا ندري من أوكل الى أي أحد الحق بهدر كرامة كل أولئك الذين سقطوا على الطريق من اجل "تسوية" مع الاحتلال و"مصالحة" مع عملائه؟
× × ×
السؤال الثاني: هل يمكن للمصالحة "الوطنية" ان تكون مصالحة مع عميل؟
الآن،..
إذا ابتدأت أي كلام مع عملاء الاحتلال تحت شعار المصالحة "الوطنية"، فانك تكون بذلك قد خلعت عليهم ثوبا غير ثوبهم، وتكون قد بدأت "الحوار" خاسرا.
قبولهم كـ"وطنيين" يعني انك تخلع عليهم الشرعية. وانك تحوّل كل جرائمهم، وأعمال نصبهم، من خيانة الى "سوء تفاهم" يمكن مسحه بجرة قلم.
العملاء والخونة من كلاب الاحتلال، الذين قادوا فرق الموت، والذين نهبوا المليارات ليقيموا عصابات وليحولوها الى أحزاب تشتري ضمائر الرعاع، والذين يتواطأون على مستقبل ومصير بلادهم مع طهران وواشنطن، والذين مزقوا البنية الاجتماعية على أسس طائفية، لكي يتخذوا منها مطية لنفوذهم، والذين وقفوا وراء كل الأعمال الوحشية للاحتلال، والذين تسببوا، بعمالتهم ونذالتهم وانحطاطهم، بقتل أكثر من مليون ضحية وتهجير خمسة ملايين آخرين، وتجويع ثمانية ملايين…. هؤلاء ليسوا "وطنيين"، ولا يمكن عقد "مصالحة وطنية" معهم. انهم كلاب فحسب. كلاب ومجرمين بالمعنى الحرفي والمجرد للكلمة.
إذا أًصبح عملاء الاحتلال والمتورطون في "عمليته السياسية" وكل الكلاب من أمثالهم، وطنيون، فنحن براء، الى يوم الدين، من هذه "الوطنية".
ثم مصالحة على ماذا؟
أمصالحة على 1200000 شهيد؟
أمصالحة على دماء خيرة المقاتلين الذين إفتدوا حرية وطنهم وشرف أمهاتهم وأخواتهم بزهرة شبابهم؟
أمصالحة على كل الخراب الذي ساقوه لبلد لم يعتبروه أصلا وطنا لهم إلا من اجل ان يخونوه ويدمروه ويعيثوا بمقدراته فسادا؟
أمصالحة على شرف الرجال والنساء الذين تحول إغتصابهم الى مناسبة لتوزيع الأوسمة؟
أمصالحة على القبور التي لم تعد تتسع جثثا؟
أم مصالحة من اجل ان يجد بعض "المُنهكين" ظلالا يستريحون تحتها في المنطقة الخضراء؟
ثم، تعال هنا. قل لنا، ما الذي سيعطونه لك؟
حصة طائفية بين حصص اقتسموها قبلك؟
تعال، إحسب. لو أخذت حصة كهذه، أفلا تكون قد خرج
ينزع اتجاه مسكوت عنه في هذه المنطقة الشرق أوسطية من العالم بتحريض من الغير إلى طمر الأصول العائلية للمسيحيين فيها، وقد ظهر هذا عبر أحداث تاريخية عصفت في المنطقة، جرى فيها هدم وحرق لديارهم وإتلاف لسجلاتهم الرسمية ومدوناتهم، وهذاالإتجاه لم يزل ماض في منعهم بطرقة المواربة من تدوين ما بقي في ذاكرتهم، ليسهل تهجيرهم أو إكراههم على ترك ديارهم بغية اقتلاعهم منها نهائيا
لذا فإن أهمية هذا الموضوع عن نسب آل محسن، الذي يدخل في باب تاريخ العائلات الدمشقية وأنسابها، إنما يكمن في محاولته الحفاظ على ذاكرة وطن هم أحد مكوناته، تنشره المدونة كما جاء، علماً بأنه قد أملي وكتب من مصادر لآل محسن تمّ التحقق والتيقن منها
مدونة أهالي الصوفانية:
نسب آل محسن - الدمشقيين ( الروم الكاثوليك )
* قيل إن تسع بطون من عَرَبِ ُزبيد الأصغر المسيحيين من سَعد العشيرة من مَذحِج من كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان من اليمن لهم كنى غير مهنية ( كالحداد): هم محسن، وصيفي، وبرّه، ورحّال، والحريث، ورجا، وبدّال، وجحش، ونوفل، عرفت منازلهم في صرخد من بلاد الشام وغوطة دمشق ومن آل محسن قديما، مَن كانت منازلهم في صلخد حوران
عن كتاب (سبائك الذهب في علم أنساب العرب/ للبغدادي)
والجدير بالذكر أن كثيرا من العائلات التي تحمل ذات الأسماء لم تزل متوزعة في تلك المناطق.
* وعلى أثر السماح باضطهاد الكثلكة من قبل الدولة العثمانية في بلاد الشام أواسط القرن الثامن عشر، هاجر العديد من أتباعها إلى جبل لبنان ومنهم آل محسن في أواخر القرن/18 ، الذين سَكنوا دير القمر في حماية الأمير بشير الشهابي، وربما هذا كان سبب مصاهرتهم لآل تابت الموارنة من دير القمر، حيث أن جدة آل تابت هي من آل محسن كما نقل تواترا، ثم من بعدها ارتحلت العائلة إلى مصر والتحق كبيرها بأسرة محمد علي والي مصر
كما نقل إلينا، أن لآل محسن سجلاً في بيروت باسم الأخوين سليم وديب عقب إنشاء دولة لبنان الكبير منهما ( سجل المهاجرين- رقم 932- الرقم المتسلسل 14/ رميل سجل المرحوم سليم محسن – بيروت – لبنان ) حيث اعتبرا من اللبنانيين المهاجرين، سعى إلى تثبيته لهما في غيابهما أخوال آل محسن من آل تابت على أمل عودتهما إلى لبنان
* الجد نقولا محسن( - ) قدم من مصر مع حملة إبراهيم باشا إلى سوريا في مشروعه الكبير، وكان من مستشاريه- طائفته من الروم الملكيين الكاثوليك - وقد أقطع ضيعا مع آل تابت ( دير القمر) في ظاهر دمشق (القلمون) هي طفيل، وطلفطايا، والموهبية، والمشرفة . ولأنطون محسن الجد الثاني إخوة، عاد بعضهم إلى مصر مع انتهاء الحملة المصرية، كما ُقتل أحدهم في لبنان، وضاع آخر، ومن سلالة من كان في مصر: نقولا محسن، الذي تزوج من تفيدة ميشيل موصللي وكانت قريبته، وقصة زواجهما مشهورة هناك. أولادهما بول وأنطون وأليس.
* أنطون بن نقولا محسن( - 1875 ) : من الروم الملكيين الكاثوليك، قتل في حوادث ثورة الفلاحين بعد تعديل قانون الأراضي 1875 زوج ملكة تابت المارونية من دير القمر، كانت إقامتهم في دمشق - القيمرية قبل حوادث 1860 وقد احترقت فيها دارهم، ومن بعدها اتخذوا سكنا في سفل التلة – في محلة باب توما (مكان الملجأ الحالي) داخل السور- ، ثم انتقلوا منها عام/1902 / إلى منطقة الصوفانية (SOUFANIEH)خارج باب توما على إثر مضايقات، نتجت عن حساسيات طائفية مع الروم الأورثوذكس، وكانت هذه منطقة منتزهات وبساتين غير مأهولة، حيث ابتنوا لهم فيها دارا على أرض امتلكوها مشجرة بالإجاص، وكانوا أول من سكن الصوفانية (SOUFANIEH) من المسيحيين الدمشقيين بحماية شقيق اسكية(زكية) يوسف من - آل الواو- زوجة سليم بن أنطون، وكان شابا شجاعا يهابه الطفار وقطاع الطرق، كما كانت الدار الأولى خارج السور، ولم تزل إقامتهم فيها حتى الآن: ولأنطون محسن/5/ خمسة أولاد هم: سليم، وديب، ومريم، وسلمى، وشاهندا، وقد حمل بعض من أولاد هؤلاء أسماء السلف من الأعمام
ومن أقارب ونسباء آل محسن من (أنطون وملكة) آل الكاتب الدمشقيين، آل بهيت، آل شيحا، آل الحبيس، آل لطفي، آل بني، آل موصللي، آل برصا الدمشقي









